Image
المولوية
Image
المولوية

المولوية من الطرق الصوفية التي تتعاطى مع الحياة ولا تهملها ، إنها حياة الإنسان الروح وحياة الجسد وحياة النور وحياة العمل .
إنها الطريقة التي تقوم أساسا على الحب ، حب الإنسان وإعلاء كرامته في عصر كانت شبابك خيل المغول وحراب الفرنجة تنتهك حرمة الإنسان .
ولابد من ذكر مسرد حياتهم في كيفية التعامل مع بعضهم ومع شيخهم في التكية ، للمولوية مطبخ يطهى فيه الطعام وخاصة في يوم الأحد والاثنين يدعى كبار القوم من حلب ، ويقدم لهم موائد الطعام وهي على شكل دائري ، ويوجد مائدة كبيرة للشيخ ، يتناولون الطعام فإذا توقف احدهم لشيئ ما ، كشرب الماء مثلا ، توقف الجميع عن الطعام ، هذه من سلوكيات درويش المولوية

 و من الطرق الصوفية التي تنتشر في حلب ، أمثال ( القادرية ) ( النقشبندية ) (الرفاعية )…
إلا أن المولوية تعتبر من أشهر هذه الطرق لما لها من ميزات فنية ، ولأن إمامها أو صاحبها يعتبر من أكثر شعراء العالم قاطبة

Layer
Layer
Layer
جلال الدين الرومي

 انه جلال الدين محمد البلخي القرنوي المنسوب بكلمة الرومي نسبة إلى كلمة الروم أي الأناضول ، والمولود في عام 604 ه والمتوفى عام 672 ه
نزحت أسرة جلال الدين الرومي من مدينة بلخ قبيل هجوم المغول ، عاش في عصر شديد الاضطراب ، كانت البلاد العربية الإسلامية معرضة للغزو الصليبي والمغولي .
نزح إلى بغداد ثم إلى مكة ثم إلى دمشق ثم إلى قونيا واستقرت الأسرة في قونيا وانشأ فيها زاويته الشهيرة وكانت ولادة الطريقة المولوية
هذه الطريقة أنشئت بعد التقائه بشمس الدين التبريزي الذي كان الملهم الأول لجلال الدين الرومي
علما بأنه وهو صغير تعرف على شيخ المتصوفة فريد الدين العطار صاحب منطق الطير
عمل بالتدريس فترة ثم انقطع إلى التأمل والتصوف فكتب كتابه العظيم الذي يعتبر من درر الشعر ( المنثوي )

التكية

التكية المولوية تقع في حلب محلة العينين وهي التكية الثانية بعد تكية قونيا التي تعتبر المركز الرئيسي للمولوية .

و قد تخرج من تكية المولوية في حلب كبار الفنانين و الموسيقيين لأنها كانت بمثابة المعاهد الموسيقية.

تتألف التكية من عدة أقسام :
1 –   المسجد
2 –   الساحة الخارجية حيث تقوم المقبرة التي يدفن فيها أعلام المولوية
3 –   المطبخ
4 –   غرف سكن الدراويش
بناها علمان من أعلام الدراويش المولوية و هما فارسان (المرزا فولاذ) و(المرزاعلوان) و كان يحمل لها الماعون ، و يقدم الطعام للفقراء و المساكين
بالإضافة إلى أنها مطبخ روحي لتعليم الحياة الروحية من غير انقطاع عن الحياة الدنيا

Layer
Layer
Layer
Layer
Layer
Layer
Layer
لباس دراويش المولوية

إنهم يلبسون الكولاح و الطربوش الطويل من اللباد وهو رمز لحرف الألف وهو الحرف الأول من كلمة الله و يلبسون الملتان الأسود الذي يوضع أسفل الصدر يلف حول الجسم و يرمز لونه الأسود لليل ، و التنورة رمز للنهار ثم تبدأ بالفتلة المولوية المعروفة

حفلة المولوية

حفلة المولوية الحفلة الأكثر شهرة بين الطرق الصوفية في هذا المكان أي في السماح خان يقام أشبه بمسرح من خشبة مسرح دائرية يمد عليها جلد الشيخ الأحمر يرمز إلى الجلد الذي يجلس عليه مولانا جلال الدين الرومي , ثم يصعد الدراويش إلى الدركة و الموسيقي تعزف هنالك آلات مثل النكرزان و الناي و الطبلة و الصنج و الخليلية , هذه الآلات تعزف و المنشدون يقدمون التواشيح و القدود الدينية أو البكرية في أبو بكر الصديق ،لأن والده ينسب إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه
بعد صعود الدراويش إلى الدركة يحييون جلد الشيخ ثم يصعد الشيخ يحييون الشيخ بطريقة المقورشة بما معناه يتبادلون تقبيل اليد وهو يقبل يدهم و هم يقبلون يده بطريقة خاصة

Layer
Layer
Layer
Layer
Layer
Layer
الفتلة

هي الأكثر شهرة بين أهل التصرف تبدأ بطيئة ثم تتسارع شيئا فشيئا ,ينظم هذه الفتلة ميدنجي الحضرة لئلا تصدم نجوم المولوية أي الدراويش ببعض وعدد دوراتها بعدد أيام السنة
الغسق أو الأرض أو الدنيا أو المادة حتى إذا اكتملت الدورة بعدد أيام السنة بضرب الميدنجي رجله على خشبة المسرح أو ارض الدركة يصدر صوتا قويا يتوقف الجميع عن الفتلة ثم تعود الفرقة الموسيقية لتقدم الأناشيد والقصائد و الموشحات ثم يعودون إلى الثانية و إذا انتهت يقومون إلى الثالثة
هذا النظام الفني الرائع هذا الدوران حول الشيخ انه أشبه بالنظام الفلكي انه نوع من التجهد أو النجوى التي تتصاعد بها الروح نحو السماء و نحو خالق السموات و الارض
الثريات بالأعلى ترسل أضواءها والدراويش بالأسفل يفتلون و هم يبسطون الأيدي، الكف اليمنى إلى الأعلى و الكف الأيسر مخفوضة قليلا للأسفل , والكف الأيمن يرمز إلى عالم النور والكف الأيسر يرمز بانخفاضها إلى عالم النور و الكف الأيسر يرمز بانخفاضها إلى الأرض إلى عالم

إنها تهذيب للروح و إعلاء لشان الفن حيثما يكون موظفا في خدمة الحق و الحقيقة